كلية الفنون الرقمية والتصميم تربط التراث بالإبداع الرقمي في قصر الأمير طاز
شارك أعضاء هيئة التدريس وطلاب كلية الفنون الرقمية والتصميم في ندوة بعنوان «من جذور التراث إلى آفاق الإبداع الرقمي»، والتي أُقيمت ضمن فعاليات معرض «أصداء الحضارات» بقصر الأمير طاز، أحد أبرز المعالم التاريخية العريقة في القاهرة.
وجاءت مشاركة الكلية في صورة حوار فني مفتوح جمع بين الخبرات الأكاديمية والرؤى الإبداعية المتجددة للفنانين الشباب. حيث استعرض أعضاء هيئة التدريس رؤاهم حول دور الفنون الرقمية في توثيق التراث الثقافي وإعادة تفسيره وتقديمه بأساليب مبتكرة، فيما قدّم الطلاب رؤية معاصرة تنطلق من الأدوات والتقنيات التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة لجيلهم.
وشهدت الجلسة عرضًا لمجموعة من أعمال الطلاب في مجال الفنون الرقمية، تضمنت مشروعات استلهمت عناصرها من التاريخ المصري والفن والتراث البصري، وأعادت صياغتها من خلال التصميم الحديث والتقنيات الرقمية. وعكست هذه الأعمال مستوى متميزًا من المهارات التقنية والوعي العميق بالهوية الثقافية، مؤكدةً قدرة المبدعين الشباب على التفاعل مع الماضي وتقديمه برؤى أصيلة وثرية بالمعاني.
كما تناولت المناقشات نقاط الالتقاء بين التراث والهوية المصرية والتكنولوجيا الحديثة، حيث ناقش المشاركون كيف يمكن للأدوات الرقمية، مثل الرسم الرقمي والتحريك والرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية ووسائط الإعلام التفاعلية، أن تشكّل جسرًا يربط الماضي بالمستقبل، ويسهم في إحياء التراث الثقافي وتقديمه برؤى جديدة، مع فتح آفاق أوسع للتعبير الإبداعي والوصول إلى جماهير جديدة داخل مصر وخارجها.
وتعكس هذه المشاركة التزام الكلية بربط التعليم بالمجتمع والحياة الثقافية، وحرصها على إتاحة الفرص أمام الطلاب لعرض أعمالهم في مواقع ثقافية مرموقة، ضمن فعاليات تجمع نخبة من المهتمين بالمشهد الثقافي والفني. كما تؤكد إيمان الكلية بأن الحفاظ على التراث ومواكبة الابتكار ليسا مسارين متعارضين، بل هما ركيزتان متكاملتان لإثراء الإبداع وتعزيز الهوية الثقافية.
لقد كان الحدث، في جوهره، حوارًا بين الأجيال؛ حيث يلتقي التراث بالمستقبل، ويظل الإبداع اللغة المشتركة التي تجمع بينهما.